السيد محسن الخرازي

472

خلاصة عمدة الأصول

ودعوى الفرق بين القسم الرابع وغيره من القسم الثاني والثالث بأن يكون الفرد في القسم الثاني مردداً بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء أو محتمله بخلاف الفرد في القسم الرابع فإنّه ليس فيه الفرد مردداً بين فردين بل الفرد معيّن غاية الأمر أنّه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه . وبأن ليس في القسم الثالث علمان بل علم واحد متعلّق بوجود فرد معيّن غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه بخلاف القسم الرابع فإنّ المفروض فيه علمان علم بوجود فرد معين وعلم بوجود ما يحتمل انطباقه على هذا الفرد وعلى غيره . مندفعة بأنّ الفروق المذكورة ليست بفارقة بعد ما عرفت من رجوع القسم الرابع إلى القسم الثاني أو الثالث لأنّ الشك فيه يرجع إلى الشك في بقاء الكلى مع احتمال بقاء فرده . التنبيه السابع : في استصحاب التدريجيات والمراد بالتدريجيات هو ما لا يكون جميع أجزائه مجتمعا في الوجود في زمان واحد بل يوجد جزء وينعدم ويوجد جزء آخر بخلاف المركبات القارة فأي أجزائها مجتمعة في الوجود في زمان واحد ولا كلام في جريان الاستصحاب في المركبات القارة لشمول ما دلّ على النهى عن نقض اليقين بالشك لها كما يشمل البسائط من دون فرق . وإنّما الكلام في استصحاب التدريجيات والمقصود من استصحابها هو أن يكون وجودها متيقنا في حين فيشك في انقطاعه بعده فيستصحب ولا فرق فيه بين أن يكون المركب التدريجي الغير القار زمانا كما إذا استصحب بقاء الليل والنهار أو زمانيا كاستصحاب بقاء القراءة ونحوها من الزمانيات أو مقيدا بالزمان المنصرم الغير